ابن حمدون
250
التذكرة الحمدونية
« 737 » - كان عبد اللَّه بن يزيد أبو خالد القسري من عقلاء الرجال . قال له عبد الملك يوما : ما مالك ؟ قال : شيئان لا عيلة معهما : الرضى عن اللَّه عزّ وجلّ والغنى عن الناس . فلما نهض من بين يديه قيل له : هلَّا أخبرته بمقدار مالك ؟ فقال : لم يعد أن يكون قليلا فيحقرني ، أو جليلا فيحسدني . « 738 » - قال الرشيد لسعيد بن سلم : يا سعيد من بيت قيس في الجاهلية ؟ قال : يا أمير المؤمنين بنو فزارة . قال : فمن بيتهم في الاسلام ؟ قال : يا أمير المؤمنين الشريف من شرّفتموه . قال : صدقت ، أنت وقومك . « 739 » - احتيج أن يكتب على المعتضد كتاب يشهد عليه فيه الشهود ، فلما عرضت النسخة على عبيد اللَّه بن سليمان كان ابن ثوابة قد كتبها كما يكتب في الصكاك « في صحة من عقله ، وجواز من أمره » [ 1 ] فضرب عليه عبيد اللَّه وقال : هذا لا يجوز أن يقال للخليفة وكتب : « في سلامة من جسمه ، وأصالة من رأيه » . « 740 » - خاصم أحمد بن يوسف رجلا بين يدي المأمون ، وكان قلب المأمون على أحمد مملوءا ، فعرف أحمد ذلك فقال : يا أمير المؤمنين إنه يستملي من عينيك ما يلقاني به ، ويستبين بحركتك ما تجنّه له ، وبلوغ إرادتك أحبّ إليّ من بلوغ أملي ، ولذة إجابتك آثر لديّ من لذّة ظفري ، وقد تركت له ما نازعني فيه ، وسلَّمت إليه ما طالبني به . فشكر المأمون له ذلك .
--> « 737 » يقول أبو الفرج في الأغاني ( 22 : 12 ) ولم تكن لعبد اللَّه بن يزيد نباهة . ثم يقول ( ص : 19 ) انه سلك منهاج أبيه في الكذب ؛ وهنا يصفه بأنه من عقلاء الرجال وهذه الفقرة في نثر الدر 5 : 92 . « 738 » نثر الدر 5 : 93 - 94 وربيع الأبرار 1 : 668 . « 739 » لقاح الخواطر : 35 ب وأخبار القضاة 3 : 233 ونثر الدر 5 : 116 . « 740 » الأوراق ( أخبار الشعراء المحدثين ) : 232 ونثر الدر 5 : 123 .